خلال استقباله وزير خارجية إثيوبيا.. السيسي: لا نتآمر ولا نتدخل في شئون الآخرين

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، الدكتور ورقينه جباييه وزير خارجية إثيوبيا، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، بالإضافة إلى السفير الإثيوبي بالقاهرة.
وصرح السفير علاء يوسف، المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن وزير الخارجية الإثيوبي نقل إلى الرئيس تحيات رئيس الوزراء الإثيوبي، وسلّمه رسالة مكتوبة من رئيس الوزراء الإثيوبي “هايلي ماريام ديسالين” تتضمن تأكيد حرص الجانب الإثيوبي على تطوير وتعميق علاقاته مع مصر على مختلف الأصعدة.

ورحب وزير خارجية إثيوبيا بما تم إحرازه من تقدم خلال السنوات الثلاث الماضية، على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى ما يعكسه ذلك من توافر إرادة سياسية حقيقية لدى قيادتي وشعبي البلدين تستهدف تعزيز التفاهم المشترك وأواصر التعاون بين دول حوض النيل، لاسيما في ضوء ما يجمع بين مصر وإثيوبيا من تاريخ مشترك ومصير واحد.

كما أكد الوزير الأثيوبي التزام بلاده بتحقيق المصالح المشتركة للشعبين وعدم الإضرار بمصالح مصر، مشيراً إلى أن التواصل والتشاور الدوري بين البلدين يعززان من التعاون المشترك ويساهمان في ترسيخ الثقة على المستويين الرسمي والشعبي.

وأضاف المُتحدث الرسمي، أن الرئيس رحب بوزير الخارجية الإثيوبي وطلب نقل تحياته إلى رئيس الوزراء الإثيوبي “هايلي ماريام ديسالين”، مؤكداً اهتمام مصر بتطوير علاقاتها مع إثيوبيا في مختلف المجالات وتعزيز التعاون بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

وأشاد باللقاءات المتعددة التي تمت مع رئيس الوزراء الإثيوبي، وآخرها على هامش قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة في أديس أبابا، مشيراً إلى ما يساهم به التنسيق المستمر بين البلدين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في بناء أسس متينة لعلاقات تعاون ممتدة بين الجانبين.

وأعرب الرئيس عن تطلعه إلى عقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في القاهرة قريباً، واستقبال رئيس الوزراء الإثيوبي في مصر لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.

كما أكد أن سياسة مصر الخارجية تقوم على تأسيس علاقات متوازنة ومنفتحة على جميع الدول، مشدداً على أن مصر لا تتأمر ولا تتدخل في شئون الدول الأخرى، بل تسعى إلى البناء والتعاون والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالشرق الأوسط وأفريقيا.

وذكر السفير علاء يوسف، أنه تم خلال اللقاء التباحث حول سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تم التطرق إلى تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد الرئيس على أهمية التفاعل الإيجابي مع الشركة التي تُنفذ الدراسات الخاصة بالسد لإنهائها في أقرب وقت، والوصول إلى التوافق على قواعد ملء السد وفقاً لاتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم، منوهاً إلى ضرورة مواصلة التعاون بين البلدين من أجل الاستخدام الأمثل لمجمل الموارد المائية المشتركة في حوض النيل بما يراعي تحقيق التنمية لكل الدول، دون الافتئات على الحق في الحياة، أو الإضرار بالاستخدامات القائمة بالفعل.

وشهد اللقاء كذلك تباحثاً حول عدد من القضايا الإفريقية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين من أجل الدفع قدماً بجهود إرساء السلم والأمن في القارة الأفريقية، وذلك سواء في إطار الاتحاد الأفريقي أو في إطار العضوية الراهنة للبلدين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

تعليقات الفيسبوك