ذكرى وفاة الأديب و الروائي والكاتب صاحب نوبل « نجيب محفوظ »

كمثل اليوم 30 أغسطس 2006م وفاة الاديب و الروائي والكاتب صاحب نوبل « نجيب محفوظ »
هو نجيب محفوظ عبدالعزيز ابراهيم احمد الباشا روائي وكاتب وقصاص احد كبار الادباء والمبدعين في العالم يعد الاديب العربي الوحيد الحاصل علي جائزة نوبل في الاداب،،
ولد نجيب محفوظ في القاهرة في حي الجمالية في 11 ديسمبر 1911
،اصل عائلته من مدينة رشيد والدته هي فاطمة مصطفى قشيشة، ابنة الشيخ مصطفى قشيشة منعلماء الأزهر
و تعلم في الكتاب ثم في مدرسة فواد الاول و انهي دراسته الثانوية في سن 18 سنة، التحق نجيب محفوظ بالجامعة سنة 1930 ليحصل علي ليسانس الاداب قسم الفلسفة،
انضم إلى السلك الحكومي ليعمل سكرتيراً برلمانياً بـ وزارة الأوقاف (1938 – 1945)، 
ثم مديراً لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى 1954 
عمل بعدها مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية. 
وفي 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، ثم مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون
آخر منصبٍ حكومي شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (1966 – 1971)، وتقاعد بعده ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام
.

عاش نجيب محفوظ في حي الجمالية و هو قلب القاهرة القديمة وفي هذا الحي عرف نجيب محفوظ الحياة الشعبية وعامل سكانها مما ترك اثارا عظيمة ظهرت في معظم رواياته ومن حي الجمالية اخذ كثيرا من الاسماء مثل (خان الخليلي – زقاق المدق – بين القصرين – السكرية ) وكلمة (حارة ) التي اصبحت فيما بعد رمزا لهذا المجتمع اي رمزا للحياة و البشر .

انتقل نجيب محفوظ مع اسرته الي حي العباسية وكان الحي الجديد اعلي مستوي من سابقه فتعرف محفوظ علي طائفة من الادباء والشعراء والمثقفين امثال (احسان عبد القدوس) و ( ادهم رجب) – كما تاثر نجيب محفوظ في اثناء دراسته الجامعية باستاذين كبيرين هما الشيخ مصطفي عبد الرازق استاذ الفلسفة الاسلامية في كلية الاداب ،الاستاذ سلامة موسي الصحفي والمفكر الكبير.

كان نجيب محفوظ صديقا للناس يخاطب العامة و يجلس في المقاهي لتقي بالاصحاب والاصدقاء وكان محبا للضحك والنكته وميالا للموسيقي و الطرب ، 
في الكتابة فقد تميز نجيب محفوظ بالقدرة الكبيرة علي التعامل مع القضايا المحيطة واعاد انتاجها علي شكل ادب يربط الناس بما يحدث في المراحل العامة التي عاشتها مصر ، وتميز اسلوب نجيب في الكتابة بالبساطة و السلاسة والقرب من الناس كلهم لذلك اصبح الروائي الاكثر شعبية في العالم العربي .

رغم انخراط نجيب محفوظ في عدة اعمال الا ان الكتابة قد التهمت حياته حيث بدا بكتابة القصص القصيرة في مجلة الرسالة ثم بدا بشق طريقه بخطوات ثابته حيث بدا بكتابة الرواية التاريخية ثم الاجتماعية – و يعتبر النقاد نجيب محفوظ هو رائد رواد الرواية العربية وذلك بفضل رواياته المتميزة كما وكيفا وكذلك بسبب تطويره الدائم لاساليب الكتابة القصصية

و من روايات نجيب محفوظ (الطريق- السمان و الخريف -بداية و نهاية بالاضافة لمجموعاته القصصية تحت المظلة – همس الجنون ) الثلاثية هي اعظم عمل روائي كتبه نجيب محفوظ حيث تصور ثلاثة اجيال في مصر «جيل ماقبل ثورة 1919،جيل الثورة،جيل ما بعد الثورة»

قدك نجيب محفوظ ـ 50 عملا روائيا و قصصيا ترجمت الي معظم لغات العالم – و قد تعرض نجيب محفوظ لمحاولة اغتيال فاشلة بسبب احدي رواياته و هي رواية (ولاد حارتنا) بعد حصوله علي جائزة نوبل .

بينما يُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن مواضيع وجودية تظهر فيه،، محفوظ أكثر أديبٍ عربي حولت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

كان عمره 7 أعوامٍ حين قامت ثورة 1919 التي أثرت فيه وتذكرها فيما بعد في بين القصرين أول أجزاء ثلاثيته.

بدأ نجيب محفوظ الكتابة في منتصف الثلاثينيات، وكان ينشر قصصه القصيرة في مجلة الرسالة. في 1939، نشر روايته الأولى عبث الأقدار التي تقدم مفهومه عن الواقعية التاريخية
. ثم نشر كفاح طيبة ورادوبيس منهياً ثلاثية تاريخية في زمن الفراعنة. وبدءاً من 1945 بدأ نجيب محفوظ خطه الروائي الواقعي الذي حافظ عليه في معظم مسيرته الأدبية برواية القاهرة الجديدة، ثم خان الخليلي وزقاق المدق. 
جرب محفوظ الواقعية النفسية في رواية السراب، 
ثم عاد إلى الواقعية الاجتماعية مع بداية ونهاية وثلاثية القاهرة. فيما بعد اتجه محفوظ إلى الرمزية في رواياته الشحاذ، وأولاد حارتنا التي سببت ردود فعلٍ قوية وكانت سبباً في التحريض على محاولة اغتياله
. كما اتجه في مرحلة متقدمة من مشواره الأدبي إلى مفاهيم جديدة كالكتابة على حدود الفنتازيا كما في روايته (الحرافيش، ليالي ألف ليلة) وكتابة البوح الصوفي والأحلام كما في عمليه (أصداء السيرة الذاتية، أحلام فترة النقاهة) واللذان اتسما بالتكثيف الشعري وتفجير اللغة والعالم، 
وتعتبر مؤلّفات محفوظ بمثابة مرآة للحياة الاجتماعية والسياسية في مصر، ومن ناحية أخرى يمكن اعتبارها تدويناً معاصراً 
كما أنها تعكس رؤية المثقّفين على اختلاف ميولهم إلى السلطة.

أولاد حارتنا واحدة من أربع رواياتٍ تسببت في فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب، كما أنها كانت السبب المباشر في التحريض على محاولة اغتياله وبعدها لم يتخل تماماً عن واقعيته الرمزية، فنشر ملحمة الحرافيش في 1977، بعد عشر سنواتٍ من نشر أولاد حارتنا كاملة.
كما أنه قد رفض نشرها بعد ذلك حرصا على وعد قطعه للسيد كمال أبو المجد مندوب الرئيس عبد الناصر بعدم نشر الرواية داخل مصر 
مع أنه بدأ الكتابة في وقتٍ مبكر، إلا أن نجيب محفوظ لم يلق اهتماماً حتى قرب نهاية الخمسينيات، فظل مُتجاهلاً من قبل النُقاد لما يُقارب خمسة عشر عاماً قبل أن يبدأ الاهتمام النقدي بأعماله في الظهور والتزايد
تُوفي نجيب محفوظ في 30 أغسطس 2006 إثر قرحة نازفة بعد عشرين يوماً من دخوله مستشفى الشرطة في حي العجوزة في محافظة الجيزة لإصابته بمشاكل في الرئة والكليتين. 
وكان قبلها قد دخل المستشفى في يوليو من العام ذاته لإصابته بجرح غائر في الرأس إثر سقوطه في الشارع.

تزوج نجيب محفوظ في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة 1952 من السيدة عطية الله إبراهيم، وأخفى خبر زواجه عمن حوله لعشر سنوات متعللاً عن عدم زواجه بانشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها.
في تلك الفترة كان دخله قد ازداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام وأصبح لديه من المال ما يكفي لتأسيس عائلة. ولم يُعرف عن زواجه إلا بعد عشر سنواتٍ من حدوثه عندما تشاجرت إحدى ابنتيه أم كلثوم وفاطمة مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة، وانتشر الخبر ،،
حصل نجيب محفوظ علي جائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 1959
كما حصل علي وسام الاستحقاق من الدرجة الاولي 
وكانت المحطة الكبري في حياة نجيب محفوظ هي حصوله علي جائزة نوبل عام 1988.

تعليقات الفيسبوك