بطولات مصرية في قلب الصحراء

كتب عصام أبوشادي

أمس كنت علي موعد لمشاهدة مبارتين فريدتين ومختلفتين في الجوهر والمضمون،ولكن يبقي التفرد في أدارة تلك المبارتين،فلكل مباراة من تلك المباراتين مديرا فنيا خلفه مجلس إدارة ومجموعة من اللاعبين.

وهنا أحدثكم عن المبارة الأولي والتي كنت شاهدا عليها قبل المباراة الثانية والتي كان ينتظرها الشعب المصري بكل شغف وفرحة،مباراة يشاهدها العالم أجمع يسمع فيها زائير الجماهير،وآهات الإعجاب والإندهاش،وفي المقابل هناك مباراة من نوع أخر تلك التي كنت أشاهدها بنفسي تحت لهيب شمس محرقة مباراة بدون جمهور بدون آهات المشجعين،مباراة الكل يلعب فيها بصمت بعيدا عن الضجيج،كخلية نحل كلا يعرف دوره ويقدم فيها أقصي مايملك من مهاراة.

كنت علي موعد للذهاب لمصنع النصر للكيماويات الحديثة،للوقوف علي تفاصيل الإفتتاح،إنبهار كاالعادة عن رؤيتي له وأنا أشاهد صرحا كبيرا يقام علي الأرض المصرية فقد يحالف الكثير مشاهدته وهو ذاهب الي العين السخنه،فعند دخولي لمصنع النصر للكيماويات للمرة الأولي أيقنت أن مصر تضيف صرحا أخر من صروحها علي تلك الأرض الطيبة،خلية النحل من العمال والجنود والظباط والمهندسين وخلفهم إدارة تقف علي كل صغيرة دون أن يكون لها جمهور ،وهنا أقول علي كل صغيرة قد لا يلتفت إليها أو يشعر بها أي فرد،فبحكم وجودى في تلك اللحظه وسماعي لتلك الملاحظات الصغيرة،والتي لو سمعها أي فرد أخر لضحك عليها، ولكنها الإدارة العسكرية التي تقف علي الصغيرة والمتناهية الصغر لانها هي الأهم في نجاح الكل،لن أحدثكم عن تلك التفاصيل ولكن هو مجرد توضيح لمعني الإدارة،وقوة التنفيذ من مجموعة المقاتلين الذين يشرفون علي هذا الصرح تحت قيظ الشمس المحرقة،لكي يخرج لنا لحظه إفتتاحه كما خرج لنا إفتتاح الدورة الإفريقيه التي تستضيفها مصر علي أرضها،ولكن الفرق بينهما أن لحظه إفتتاح الدورة الإفريقيه ستكون مجرد ذكري،أما لحظة إفتتاح هذا الصرح ستكون قائمة وشاهدين عليها طول العمر، وقريبا جدا سيشاهدالمصريين إفتتاح هذا الصرح الذي يضيف لمصر والمصريين باب أمل لغدا أفضل قائما علي الصناعة وإمتلاك مقومات النجاح لمصر كما حلمنا بأن نري مصر قد الدنيا.

أما المبارة الثانيه التي كنت علي موعد لمشاهدتها تلك المبارة التي ينتظرها كل المصريين وهي مبارة الفريق المصري مع الفريق الجنوب إفريقي والتي عليها سيتحدد مصير من سيصعد للدور السته عشر،ولكن هل إدارة الفريق بمجلس إدارته وجميع اللاعبين كانوا علي مستوي المسؤلية المخولة لهم،،؟هل قصرت القيادة السياسية مع القائمين علي هذا العرس الكروي الذي أبهر العدو قبل الصديق،،؟

ولكن كما عاهدنا من القيادة السياسية توفير كافة المقومات وإزالة كل المعوقات التي تقف في طريق الإدارة من أجل تحقيق أهدافها،ولكن الإدارة كانت علي نقيض القيادة السياسية،فكانت بلافكر أو رؤية أو إستعداد لهذا الحدث المهم،لم نري منها سوي الجري وراء المكاسب الشخصية والاستفادة من هذا الحدث قدر المستطاع علي حساب الشعب المصري الذي دائما مايدفع تلك الفواتيرالباهظة لمجموعة من الفاشلة المنتفعين والمتسلقين، فكانت عنوان كل المباريات التي لعبها المنتخب الوطني بلا روح،أو طعم أو جماعية،ولكنه الأمل الذي ينتظره المصريين،وهم يعلمون جيدا انه لأمل في هذا الفريق الذي يقوده ويوجهه مجموعة من الفاشلة،كانوا عنوان الفساد دون أن يقترب منهم أحدا،وكأن علي رؤسهم ريشه مكتوبا عليها ممنوع الإقتراب والتصوير.

ولكننا اليوم نعيش عصرا جديد لا مكان فيه للفاشلين والمنتفعين ،وعلي كل إدارة فاشلة أن يتم محاسبتها علي ماقصرت وأهدرت فيها من أموال المصرييندون مراعاة للقيادة السياسية وما وفرت لهم من الدعم الذي فاق الخيال،اليوم هو يوم الحساب لكل فاشل.

والذي يصادف أننا نحتفل بالذكري الثانيه لأبطال معركه البرث هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن يعيش الشعب المصري أمننا،ومن أجل أن يعيش قلة ضربت بدماء هؤلاء الأبطال عرض الحائط من أجل أن يتكسبوا ويتاجروا بدماء الأبطال وبعرق الشعب الكادح،فتحيه لكل شهداء مصر من الجيش والشرطه،تحيه لهذا الشعب الذي يتحمل أخطاء الأخرين،فيتحمل المكابدة في العيش والنجاة بمصر.

فتحيا مصر،تحيا مصر

تحرير

تعليقات الفيسبوك