التمباك خطر مميت يواجه الصحة بالسودان “الجزء العاشر “






كتبت : نازك شوقى

السودان واحد من أكثر البلدان كثافة سكانية في المنطقة، يبلغ حوالى 37 مليون شخص تقريبا . مع هذا الارتفاع في عدد السكان ووضع القضايا السياسية التي ابتليت بها البلاد مع الحرب والعداء و تفشى العديد من الأمراض المنقولة وغير المنقولة وتردى الوضع الصحى أصبح الاهتمام بالرعاية الصحية ثانوياً .

ويشهد السودان منذ سنوات أزمة في القطاع الصحي ولا يزال لديه طريق طويل لتحقيق نظام الرعاية الصحية الكافية بالكفاءة التي يستفيد منها كل فرد في البلاد.

الصحة

هي حالة من اكتمال السلامة، بدنياً وعقلياً واجتماعياً، وليس مجرد غياب المرض أو العجز. وهي في معناها الشامل تستوعب حياة الإنسان بكاملها، جسماً وعقلاً وروحاً وخلقاً وفطرة واكتساباً.

فأن الخطوة الأولى لانطلاق المشروعات التنموية، هي إيجاد الإنسان المتعافى من الأمراض كافة، لتسخير طاقاته وجهوده في إنجاح التنمية المستدامة المنشودة، لذلك تجد دول العالم المتحضر تهتم بأمرين أكثر من غيرهما، ألا وهما صحة الإنسان وتعليمه، لأنهما المنطلقات الأساسية للخلق والابتكار والتطور .

الخدمات الصحية :

الخدمات الصحية الشاملة والأساسية المتاحة لجميع الأفراد والأسر في جميع المجتمعات، والمعتمدة على وسائل وتقنيات علمية ومقبولة اجتماعياً، وبمشاركة من المجتمع وأفراده، وبتكاليف يمكن للمجتمع والدول توفيرها في كل مرحلة من مراحل التطور. ، من ذلك من الضروري الاهتمام بالصحة،

تاريخ الرعاية الصحية في السودان

توفير الرعاية الصحية الطبية المهنية يرجع إلى عام 1903، عندما تم تأسيس مختبر أبحاث ويلكوم في الخرطوم كجزء منكلية غوردون التذكارية.

دور الرعاية الصحية

 خفض نسبة معدلات انتشار الأمراض, وشقاء البشر, والعاهات الجسدية الناجمة عن تزايد الاحتياجات بشكل مفرط أو نقص المواد اللازمة للرعاية الصحية .

 حصول ضحايا الحروب على الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية على مستوى عالمي مقبول.

التوعية والتثقيف الصحي

وضع الحلول المناسبة للسيطرة والقضاء على المشاكل الصحية

الإصحاح البيئي وتوفير مياة الشرب

توفير التغذية الجيدة

تقديم خدمات أمومة وطفولة متكاملة

تحصين الأطفال ضد الأمراض الشائعة والحد من انتشارها

مكافحة الأمراض المتوطنة

اجراء العمليات الجراحية الأساسية

علاج الأمراض الشائعة.

توفير العقاقير (الأدوية) الأساسية

الإسهام في خفض نسبة الوفيات

الحالة الصحية فى السودان

أظهر أخر مسح للأسر السودانية لعام 2010 أن :

* 26.8٪ من الأطفال الذين يبلغ أعمارهم 5 شهور كانوا مصابين بالإسهال

* 18.7٪ من الأطفال مشتبه بإصابتهم بالالتهاب الرئوي في الأسبوعين الذين سبقا المسح.

* تفاقم سوء التغذية بسبب نقص البروتينات ونقص المغذيات الدقيقة سبب مشكلة كبيرة بين الأطفال دون سن الخامسة، حيث أن 12.6٪ و 15.7٪ منهم يعانون من الهزال الشديد والتقزم، على التوالي.

* نقص المغذيات الدقيقة اليود والحديد وفيتامين أ.، لا يزال 73 (كلا الجنسين) من أصل كل 1000 طفل يولدون لا يعيشون ليروا عامهم الخامس.

* معدل وفيات الأمهات لكل 100000 ولادة حية في عام

2010 تقدر ب 730 حالة وفاة

* الملاريا لا تزال مشكلة صحية كبيرة في عام 2010، أدت الملاريا إلى وفاة 23 شخصاً في كل 100000 من السكان. بمعدل 35٪ ولكن نجاح العلاج بنسبة 82٪ قريب جداً من هدف منظمة الصحة العالمية بنسبة 85٪.

* وفيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشري و متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، فإن نسبة تفشي المرض منخفضة بين عموم السكان بمعدل انتشار يقدر ب 0.24٪

عوامل تؤثر سلبا في الخدمات الصحية .

 تعدد حالات الطواريء التي تسفر عن أعداد كبيرة من الجرحى وانتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية

وكلها مشاكل تفوق بقدر كبير الإمكانات الصحية المحلية المتوفرة

 النزاع المسلح بشكل مباشر يؤدى إلى مصرع أناس أو إصابتهم

 وغالباً ما يؤدي نشوب نزاع مسلح إلى خلل في النظام العام وإلى دمار كلي أو جزئي لنظام الرعاية الصحية الأولية .

 وتزداد مخاطر انتشار الأوبئة , مع احتمال كبير لمعاناة السكان المدنيين من آلام نفسية عنيفة .

 وقد يرتفع عدد السكان المتضررين خلال مراحل النزاع التي يشتد فيها القتال إلى مستويات فلكية ,

 تدمير المنشآت الطبية ,

 قطع خطوط التموين ,

 فرار السكان من منازلهم بحثاً عن مأوى آمن .

 نقص شديد في العاملين المؤهلين بها وفقر شديد في الإمدادات .

 ويؤدي كل ذلك إلى مشاكل صحية عامة تُترَك دون علاج

فيقل وجود رعاية للحوامل, إضافة إلى حالات جراحية مختارة لم يتم إجراؤها .

اقتراحات للقضاء على مشاكل الخدمات الصحية

 ومن ناحية أخرى يجب تقديم المساعدة إلى النظام الصحي القائم لضمان الحفاظ على استمرار العمل في الخدمات الطبيعة المعتادة .

لابد من توفير المساعدات والإمدادات ( مواد بناء , معدات طبية ومواد طبية )

ومساعدة نوعية ( المساعدة في أمور تنظيمية والإشراف والتدريب أثناء العمل).

وقد تتراوح الاحتياجات ما بين إعادة البناء وأعمال إصلاح المباني , ودعم الإدارة والتدريب والتزويد بالأدوية والمُعدات الطبية ووجود فريق طبي / جراحي من المغتربين.. إلخ.

التأكد من وجود التقنية الملائمة , وتدريب فريق العاملين والتعاون مع نظام الرعاية الصحية القائمة .

وعندما يتوقف النزاع المسلح تصبح الحاجة ماسة بشكل كبير لتقديم دعم طويل المدى للنظام الصحي والبدء في إجراء إصلاحات

فإن الحالة الاجتماعية والاقتصادية والصحية في السودان تدهورت كثيراً بعد انفصال جنوب السودان، في حين لا يزال هنالك صراع قائم في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقد عانى اقتصاد السودان قدراً كبيراً من هذا الحدث. وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط، وخسارة فادحة في الإيرادات من جنوب السودان لنقل النفط.

بالإضافة إلى ذلك، تأثير استمرار العقوبات والحظر التجاري. ونتيجة لهذه الأحداث، تم تخفيض الأموال من أجل الصحة، فأدى إلى هشاشة القطاع الصحي.

 ما هو التمباك وتأثيره على صحة الفرد ؟

24% من جملة سكان المدن السودانية ممن يتعاطون التبغ الشعبي السوداني”التمباك”

التمباك، نوع من أنواع التبغ، ، ويتمّ تناولها بوضعها بين الشفة واللثة، ويُطلق على التمباك ايضاً اسم السعوط، والعماري، وهو من المواد التي تحتوي على ثمانية وعشرين مادةً مسببة للسرطان، وتُصنّف مكوناته من المكونات الضارة والخطرة، عند تناول التمباك يُسبّب حالةً مؤقتة من النشوة، والشعور بالراحة والاسترخاء، والنسيان، لكنه فيما بعد يُسبّب الشعور بالندم، والكثير من الأمراض.

 أثر و أضرار تعاطى التمباك .

نتائج المسح الأخيرة لمعدلات تعاطي التبغ في ولاية الخرطوم أظهرت أن نسبة تعاطيه وسط البنين بلغت 20.5% والبنات 12.6%،

و أن الأمراض التي يسببها التبغ 10% من جملة الأمراض الفيروسية. وأكد أن النتائج أوضحت وفاة شخص كل ثانية بسبب التدخين.

أما في ما يتعلق بالآثار الاقتصادية السالبة للتدخين، ما تخسره الدولة في معالجة مرض القلب والسرطان تصل إلى 300 مليون جنيه للمريض الواحد بواقع 500 دولار للحقنة الواحدة

أجرت جامعة الخرطوم دراسة للآثار السرطانية للتمباك، تبين من خلالها تضاعف ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان اللثة والفم إلى 10 مرات بين الذين يتعاطون التمباك، وكذلك الحال بالنسبة للذين يتعاطون الشيشة.

وأثبتت هيئة الصحة العالمية أن تدخين الشيشة لمدة ساعة واحدة تعطي آثار سالبة ل100 سيجارة.

كما أن الشيشة تنقل مرض السل الرئوي.

وزارة الصحة ستنظم حملة توعية، تتضمن هذه التوعوية بمضار التدخين، وبدء مقاطعة التدخين.

وانه من الضروري ألا يقتصر اهتمام وسائل الإعلام المختلفة بنقل فعاليات هذه الحملة التوعوية، بل يمتد إلى بذل جهد مخلص في سبيل تشكيل رأي عام يُشكل مضاغطة توعوية لهؤلاء المدخنين من أجل تحريضهم على مقاطعة التدخين الضار بصحتهم.

أن هناك تغييب للوعي بمخاطر التدخين، وتجاهل ضرورة القيام بالتوعية بأضراره. عليه من الضروري أن تتواصل مثل هذه الحملات التوعوية بمضار التدخين وأضراره التي تتصدر أولويات وزارة الصحة في ولاية الخرطوم، لذلك من المهم اغتنام مثل هذه الفرص لتكثيف التوعية لمكافحة التدخين، الذي أصبح يُشكل هاجساً صحياً للدول المتقدمة.

فالتدخين يسبب الوفاة المبكر لأكثر من 87 ألف شخص في كل عام. بدأت باتخاذ خطوات لمحاربة الإدمان على التدخين الذي يقتل 500 ألف شخص سنوياً، وأعلنت لحظر الإعلان والترويج للسجائر بدءاً من عام 2011، ومنع تام للتدخين في الأماكن العامة، أقنعت كثيرين بالإقلاع عن التدخين.

ويتسبّب التمباك باضطرابات في عمل القلب

، ويؤثر على ضغط الدم، ويدمر صحّة الاوعية الدموية

ويسبب السرطانات الخطيرة، والأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطانات، أهمها سرطان الفم، وسرطان الحنجرة، وسرطان البلعوم.

يُسبّب الإصابة بالعديد من التقرّحات في تجويف الفم،

والبقع وتحولها إلى سرطان.

تآكل اللثة، وضعف نموها، وانحسارها عن الأسنان بشكل ملفت، وإصابتها بالامراض، ممّا يؤدّي لسقوط الأسنان وتخلخلها.

تحول لون الأسنان إلى اللون الأصفر الداكن، وظهورها بمظهر منفر، ومثير للتقزز.

خروج رائحة كريهة من الفم، وأنفاس نتنة. نفور الآخرين، والتسبّب بإزعاجهم، بسبب الرائحة الكريهة والمنظر المنفر للفم والأسنان.

يؤثر على الصحة الإنجابية.

يُسبّب ضيق النفس، والشّعور بالاختناق، وأمراض الرئة والقصبات الهوائية.

يولّد الشعر بالاكتئاب الشديد، خصوصاً بعد الإدمان عليه لفترة من الزمن.

جهود الدولة فى مكافحة التدخين والحد من تعاطى التمباك

– بدء حملة مكثفة لتطبيق قانون مكافحة التدخين

– زيادة الضرائب على شركات التبغ، وذلك لأن منتجاتها التبغية تشكل ضرراً بليغاً على حياة الإنسان، حاضراً ومستقبلاً

– كما ان منتجاتها التبغية بجانب مضارها الصحية على المدخنين، فهي تكلف الموازنة العامة تكاليف مالية

– المطالبة بزيادة الضرائب على الشركات العاملة في مجال زراعة وصناعة التبغ للحد منه والتقليل من نسبة تعاطى التمباك

– حملة توعوية مكثفة عن مضار التدخين،

– ونبهت إلى الخطورة الصحية لما ينفرد به السودان عن كثير من دول العالم، ألا وهو تعاطي بعض السودانيين للتمباك،

وحتى المستحدثات في المجتمع السوداني من أساليب التدخين كالشيشة.

– دعت الحكومة إلى وجود نيابات متخصصة للتعامل مع قضايا التدخين للشركات التي تعمل في مجال زراعة وصناعة التبغ .

– تحذير الشركات من إغراء الشباب بالأنشطة الاجتماعية والثقافية التي تروج لها هذه الشركات من أجل كسب المزيد من المدخنين.

– إدخال السودان في منظومة الدول التي تكافح التدخين لمضاره الصحية، وبالفعل دخل السودان في منظومة هذه الدول بعد إجازة القانون الذي يلزم شركات التبغ بالتحذير على علبة السجائر والعمل على منع التدخين في الأماكن العامة، وعدم جواز بيع السجائر لمن هم دون سن ال18 عاماً.

المدخنين في السودان أكثر من 25 في المائة. كما أن تعاطي التمباك منتشر في السودان، بالإضافة إلى ظاهرة انتشار تعاطي الشيشة في السنوات الأخيرة.

 






تعليقات الفيسبوك