رغم الزيادات .. استغاثات أصحاب المعاشات ..






كتبت : أمل فرج

على غير ما اعتاد المصريون ، خاصة أصحاب المعاشات ، بدأت تهل بين الحين والآخر أخبار الزيادة في قيمة المعاشات ، مما يعد أمرا يحتسب لصالح وزارة التضامن ، والبرلمان ، في إصدار القرار والموافقة عليه ، وتنفيذه بالفعل ، حتى تصل المعاشات لأصحابها ، ومواكبة زيادات الأسعار التي لا تتوقف ، ولكن لازال أصحاب المعاشاتيعانون حتى تصل إليهم حقوقهم ، بدءا من يوم صرف وزارة التضامن للمعاشات والذي من المفترض أن يكون في أول يوم من أيام الشهر ، ولكن ذلك ما لا يكون بالفعل ، الأمر الذي يشكو منه أصحاب المعاشات مر الشكوى ،

طوابير المعاشات

فليس مقبولا لظروف الحياة أن تبدأ الوزارة في صرف العاشات في اليوم العاشر من الشهر ، ومع الزحام الشديد للبنوك يضطر أصحاب المعاشات للانتظار لليوم التالي ، ويظل الحال هكذا حتى يستقر بهم الحال لليوم الخامس عشر من الشهر حتى يتمكنوا من الاستلام الفعلي لمعاشاتهم ، رحلة مريرة ينقلها أصحاب المعاشات في مرحلة سنية تحتاج لمزيد من الرحمة ، والتفهم لوهن قواهم على الانتظار ، سواء انتظار وزارة التضامن في صرف المعاشات حتى اليوم العاشر من الشهر ، وهو الأمر الذي يكون فيه المسن قد تعرض لكثير من صعاب الحياة التي لا قوة له على احتمالها سواء من فواتير مطالب بسدادها ، من كهرباء ، وماء ، واشتراكات ، وقد يكون إيجار سكن ، وغير ذلك ، وكلها خدمات غير قابلة للتأجيل حتى منتصف الشهر لسدادها ؛ فعلى الوزارة مراعاة ذلك ، وأخذه بعين الجد ، إن كنا حقا نهدف لخدمة جادة لفئة المعاشات ، والمسنين ، والأرامل ، وغيرهم من مستحقي المعاشات

طوابير أصحاب المعاشات

، وفي حقيقتها أعباء لا يحتمل من لو كان شابا على مواجهة ما قد يترتب نتيجة التأخير في سداد هذه المستحقات وغيرها؛ لذا فمن الأولى أن نرحم من استنزفت الحياة قواهم النفسية قبل البدنية  ، وفضلا عن تأخير وزارة التضامن في توريد المعاشات ، كذلك يبدأ مستحقو المعاشات رحلة جديدة من المعاناة والانتظار بين صفوف الانتظار في البنوك حتى يتم صرف المعاش ،و يصل الأمر للكثير منهم للانتظار لليوم التالي ، الأمر الذي يقر به ، وتعددت منه شكوى أصحاب المعاشات ـ من خلال لقاءات متعددة أجريت معهم ـ   والذي ظهر جليا شعورهم بالإهانة ، والذي أجمع عليه الجميع ، كما عبروا جميعا عن إحساسهم بالظلم ـ حقا ـ أن يصل بهم الحال لاستلام المعاش في منتصف الشهر ، تحديدا في اليوم الخامس عشر ، مما يعرضهم لكثير من الصعاب والمشاكل مع أصحاب الفواتير والاستحقاقات ، هذا فضلا عن متطلبات الحياة والذي كثيرا ما يحتاجه المسن في هذه المرحلة من حياته من دواء ، و أموال الرعاية والطعام وغير ذلك من أساسيات الحياة ، التي على المسئولين مراعاتها ، ووضع خطة تحترم الإنسان ، خاصة في هذه السن ، وهذا الوهن ، مما يضمن له وصول ما ينفق به على متطلبات حياته ، تحاشيا له عن المواجهة مع صراعات الحياة التي لا طاقة له بها الآن .






تعليقات الفيسبوك