نصائح طبية لسلامة العين لمرضى السكر ..






أكد د.أحمد براده، أستاذ طب وجراحة العين بحامعة الأزهر، أن مرض السكر من الأمراض المزمنة التي تصاحب المريض على مدار عمره والتي تتطلب نوع من الانضباط النفسي ودرجة من الوعي والثقافة الطبية، مضيفا أن هذا المرض يتطلب المتابعة المستمرة للسكر وفحص العينين بشكل دوري ومنتظم لمتابعة الإعتلالات الشبكية السكرية.

 

وأشار برادة خلال الندوة الطبية التى نظمها مجلس إدارة نادى الجزيرة الرياضي بعنوان “تأثير مرض السكرى على العين وطرق الاكتشاف المبكر والعلاج للحد من المضاعفات التي قد تصيب العين”، إلى أنه من  الضروري الاهتمام بمرضى السكر للحفاظ على صحة وقوة الإبصار على مدار العمر.

 

وأكد على ضرورة متابعة الشبكية من قبل مرضى السكر لعدم الوصول إلى مراحل متأخرة لصعوبة علاج تلك الاعتلالات وأحيانا إستحالة وجود تحسنات في حالة الوصول لذلك.

 

وعن الأعراض التي يشعر بها مرضى السكر عند الوصول لتلك المراحل؟

 

أكد أن المريض  يشعر بـظهور نقاط سوداء في مجال الابصاروتشويش شديد في الرؤية، موضحا أنه من النظريات الخاطئة لدى كبار السن أن تشويش الرؤية ناتج عن تقدم السن، لكن العكس هو الصحيح، فليس من الضرورة وجود ذلك التشويش.

 

وأشار د.هشام البرلسي، استشاري السكر والغدد الصماء إلى أن مرض السكر من الأمراض المزمنة التي تصاحب الإنسان على مدار عمره، وأضاف أنه من  الضروري، الاكتشاف المبكر لمرض السكر عند ظهور أعراضه والتي تتلخص إلى عدم وجود أسباب واضحة لمرض السكر وأن الأسباب الوراثية لا تستدعي بالضرورة انتقال السكر من الأباء إلى الأبناء.

 

وأوضح البرلسي، أنه من الضروري الأكتشاف المبكر للإصابة بمرض السكر عند الإصابة به من خلال اجراء الفحوصات اللازمة لذلك عند ظهور اياً من أعراضه، لافتا إلى أن الاكتشاف المبكر لمرض السكر يساعد على تفادى تأثيره على جميع خلايا الجسم وأيضا سهولة التعامل معه.

 

ومن جانبه استكمل د.عمر براده دكتوراه طب وجراحة العين بالقصر العيني الحديث على تأثير مرض السكر على العين، وأكد على ضرورة نشر الوعي الطبي من خلال الندوات والمؤتمرات، وذلك لنشر الثقافة الوقائية ودورها في الاكتشاف المبكر لمضاعفات مرض السكر وتأثيره على العين وضرورة الالتزام بإجراء الفحوصات الدورية بأحدث التقنيات، مشيرا إلي دور الطبيب المعالج في التأكيد على مرضاه بموعد الفحوصات الدورية نتيجة وجود حالة من الملل تنتاب مرضى الأمراض المزمنة من إجراءات المتابعة الدورية.

 

وعن مدى تأثير السكر على الشبكية؟

 

أضاف أن السكر مرض يصيب الشعيرات الدموية بالشبكية وهي النسيج الحساس للعين وهو ما يؤدي إلى تلف تلك الشعيرات، وأن أول ما يتلف بها هو الجدار مما يؤدي إلى عدم قدرة جدار شعيرات الشبكية على احتواء مكونات الدم المختلفة بداخله مما يؤدي إلى وجود ارتشاح نتيجة دخول تلك المكونات إلى نسيج الشبكية نفسه وتلف خلايا الشبكية وهي المسئولة عن الرؤية، وهو مايؤدي بدوره إلى إنتاج الشبكية لشعيرات دموية غير طبيعية والتي يكون جدارها ضعيف جداً ويحتمل معه حدوث انفجار ونزيف داخل تجويف العين نفسه.

 

وحول طرق علاج الاعتلالات الشبكية لدى مرضى السكر؟

 

أوضح أن علاج ارتشاحات الشبكية قديما كان يعتمد على الليزر الحراري لتجفيف الارتشاحات ولكن تبين  أن له أثار جانبية على العين وهي إمكانية فقدان حدة الابصار.

 

وتابع بتطور التقنيات نسبياً تم الوصول إلى حقن مادة الكورتيزون داخل العين والتي وجد لها أيضا اثار سلبية وهى تكوين مياه بيضاء داخل العين واحتمالية ارتفاع ضغط العين وتكون المياه الزرقاء.
وأشار إلى أنه بالبحث تم التوصل حديثا إلى تقنية لعلاج ارتشاحات الشبكية وتتلافي ظهور الأثار الجانبية السابق ذكرها وهي تقنية  الحقن الدوائي أو الحقن الكيميائي وهو أحد الطرق المكتشفة حديثاً والتي يمكن من خلالها علاج تلك الارتشاحات وعودة المريض إلى الرؤية الجيدة بدون حدوث أثار جانبيه وبدون التعرض لأي نوع من الألم أثناء إجراء عملية الحقن.

 

وأوصى د.عمر برادة إلى ضرورة نشر الوعي لدى مرضي السكر للكشف المبكر والمتابعة الدورية للحفاظ على العين.






تعليقات الفيسبوك