كارثة صحية خطيرة داخل مطاعم الفول والطعمية  






كشف تحقيق استقصائي قامت بإجرائه احدي الصحف المحلية بالصعيد عن كارثة صحية خطيرة داخل مطاعم الفول والطعمية  حيث أشارت الصحيفة إلي أن فريق التحقيق حصل  على 3 عينات من 3 مطاعم ” زيت قلي وأقراص طعمية وقطع بطاطس مقلية ” وقدموا العينات لمعامل المركز القومي للبحوث لتحليلها. ولم يتسن تحديد المدة التي تعرض لها زيت العينة للنار تحديدا دقيقا لكنها لا تقل عن 6 ساعات ولا تزيد على 30 ساعة.

وفي تعقيب على نتائج التحاليل  كشف رئيس قسم الأغذية بجامعة سوهاج الدكتور محمد عبد الحميد أن نتائج التحليل تشير إلى حدوث تغيرات كيمائية وطبيعية فى صفات الزيت المستخدم وحدوث أكسدة وتحلل الزيت إلى مركبات تعتبر ضارة بالصحة.

وأظهرت التحليلات وجود مركب ” الأكريلاميد ” في العينات الثلاث. وبلغت نسبة ” الأكريلاميد ” في عينة الزيت 105 ميكرو جرام /100 جرام وفي عينة الطعمية 180 ميكروجرام/100 جرام . وفي عينة البطاطس 120 ميكرو جرام/100 جرام.

وقد اتفق الأطباء في مصر والخارج على خطورة مادة ” الأكريلاميد ” وأنها من الأسباب المحفزة للأورام السرطانية بمن فيهم استشاري علاج السمنة والنحافة الدكتور أحمد دياب . يقول د. دياب ان وجود مركب ” الأكريلاميد ” هو مؤشر خطير لأنه من المحفزات للأورام السرطانية.

وأشار أستاذ مساعد طب المهن والبيئة بجامعة عين شمس الدكتور السيد العقدة  إلى أن مادة ” الأكريلاميد ” ترتبط بزيادة معدل الإصابة ببعض أنواع السرطان في الجهاز الهضمي  مؤكدا أن أبحاثا طبية أثبتت أيضا وجود تأثير سلبي لهذه المادة على معدل الخصوبة.

ويؤكد مدير مركز الأبحاث الإكلينيكية في المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة الدكتور أحمد عبد المعبود  أن تناول مقليات بها نسبة من ” الأكريلاميد ” يؤدي إلى ترسب هذه المادة على جدار القناة الهضمية ما يزيد من احتمالات نشوء أورام سرطانية.

ويشير العقدة إلى تضاعف معدل الإصابة بالسرطان خلال السنوات الـ10 الأخيرة  إضافة لانضمام مصر لقائمة أكثر 10 دول في معدلات الإصابة بالسرطان  ومن المتوقع أن يرتفع معدل الزيادة إلى 60 % مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2008 .

وكشفت الصحيفة أن محاولات فريق التحقيق للحصول على أحدث معدلات الإصابة بالسرطان في مصر من وزارة الصحة باءت بالفشل حتى بعد تقديم خطاب رسمي لهم تطلب الإذن بتقديم هذه المعلومات. وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى ظهور 120 ألف حالة سنويا في مصر.

لكن مديرا تنفيذيا في إحدى الجمعيات الداعمة لمرضى السرطان  شكك في دقة الأرقام المعلنة عن معدلات الإصابة بالأورام في مصر  معللا ذلك بعدم وجود سجل قومي للمرضى فضلا عن وجود أعداد لا يمكن تحديدها لا يتم تشخيص حالتهم التشخيص الصحيح بأنها أورام وكذلك المتوفين في مستشفيات خاصة.

ويحذر الدكتور بهاء ناجي  وهو استشاري علاج السمنة والنحافة من تناول الطعمية والبطاطس المقلية في زيت مستخدم عشرات المرات لأن ذلك يجعل جدار المعدة عرضة للالتهابات والقرح وانتفاخ القولون وتهيج جدار القناة الهضمية ويرفع احتمالات الإصابة بالأورام السرطانية.

وجاء في نتيجة التحاليل  للعينات الثلاث أن نسبة البيروكسيد في عينة الزيت 25 ملليم كافئ أكسجين/كجم زيت وفي عينة الطعمية 15 ملليمكافئ أكسجين/كجم في عينة البطاطس 17.5 ملليمكافئ أكسجين/كجم.

يوضح رئيس قسم علوم الأغذية بكلية الزراعة الدكتور محمد عبد الحميد  أن البيروكسيد يشير إلى مدى “تزنخ” الزيت  وهو دليل على مدى تلفه وفساده نتيجة للحرارة العالية وتعرضه للأكسدة  مضيفا أن نسبة البيروكسيد يجب ألا تتجاوز 10 ملي مكافئ/ كيلوجرام.

يشدد العقدة على خطورة ارتفاع معدل البيروكسيد على خلايا الجسم وتأكسدها  ما يؤدي إلى قصر عمر الخلايا حيث تتراكم أكاسيد وأيونات تهاجم الخلايا وتقتل بعضها وتصيب الأخرى بالخلل.

ويؤكد محمد عدم جدوى إضافة زيت جديد إلى الزيت المستخدم في القلي عشرات المرات “فذلك لا يخفف من معدل تكوّن مركبات سامة”

تعليقات الفيسبوك